شرح
بصحيحة حنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ذيل الآية : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ . . » « 1 » قال : « لا يُبايَع ولا يُؤوى ولا يُتصدّق عليه » . « 2 »
وفي النفي وجوهٌ أو أقوال :
الأوّل : نفيه إلى الخارج من بلاد المسلمين . ويدلّ عليه معتبرة سماعة ، عن أبي بصير قال :
سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : « يُنفى من بلاد الإسلام كلِّها ، فإن قدَر عليه في شيء من أرض الإسلام قُتِل ، ولا أمانَ له حتّى يَلحَقَ بأرض الشرك » . « 3 »
وموثّقة بكير بن أعين ، عن الباقر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين إذا نفى أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلدٍ من أهل الشرك إلى الإسلام ، فنظر في ذلك ، فكانت الديلم أقربَ أهل الشرك إلى الإسلام » . « 4 »
ولا يخفى عليك عدم إمكان العمل بهذين الخبرين فإنّ إطلاقهما يشمل المنفي بالزنا أيضاً ، مع أنّه لا إشكال في عدم نفيه إلى بلاد الشرك ، ومع أنّ الواضح من مذاق الشرع عدم تسويغه تبعيد المسلم إلى بلاد الشرك ، مع أنّ في بعض روايات الباب أيضاً ما يصرّح بعدم جواز ذلك كما ستعرف .
وما احتمله في الوسائل بقوله : « فلعلّ المراد نفي غيره » « 5 » لعلّه أراد به المحارب الذمّي مثلًا .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 33 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 246 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 134 ، ح 531 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 315 ، ح 34847 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 37 ، ح 128 ؛ وص 153 ، ح 612 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 318 ، ح 34853 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 36 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 123 ، ح 34381 ؛ وص 317 ، ح 34852 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 318 ، ذيل ح 34853 .