الخامسة : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ،
ثمّ ينزل ويغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن . ومن لا يصلب إلّابعد القتل لا يفتقر إلى تغسيله ؛ لأنّه يقدّمه أمام القتل .
السادسة : ينفى المحارب عن بلده ،
ويكتب إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع .
من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ولو قصد بلاد الشرك منع منها ، ولو مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه .
شرح
والإنصاف كون التعدّي محلّ إشكال .
وهنا إشكالٌ آخر ، وهو أنّهم ذكروا في المقام تقديم الغسل فقط ، مع أنّ مضمون الرواية تقديم الغسل والحنوط والكفن ؛ فالاحتياط يقتضي لزوم التغسيل بعد القتل بالحَدّ ، ويؤيّده الخبر الآتي مرسلة الصدوق .
قوله : ( الخامسة : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام . . . ) .
لرواية السكوني المعتبرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلَب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيّام ، ثمّ أنزله في اليوم الرابع ، فصلّى عليه ودفَنه » . « 1 »
وبهذا السند : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا تدَعَوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى يُنزل فيُدفَن » . « 2 »
قال الصدوق : قال الصادق عليه السلام : « المصلوبُ يُنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويُغسّل ويُدفَن ، ولا يجوز صَلبه أكثر من ثلاثة أيّام » . « 3 »
قوله : ( السادسة : ينفى المحارب عن بلده . . . ) .
استدلّ على إطلاق الحكم بأن ينفى من جميع بلاد الأرض إلى تمام مدّة عمره
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 246 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 68 ، ح 5123 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 135 ، ح 534 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 318 ، ح 34855 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 268 ، ح 39 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 150 ، ح 600 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 319 ، ح 34857 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 68 ، ح 5122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 319 ، ح 34857 .