وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة ، وبشهادة رجلين عدلين . ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات ، ولا مع الرجال . ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل ، وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض . أمّا لو قالوا : « عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء » قبل ؛ لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .
شرح
والردء : مُعينهم من غير صدق عنوان المحارب عليه ، كضابط أموالهم ، وحافظ مساكنهم ، وخادم بيتهم ومأواهم .
والعلّة في الحكم المذكور عدم صدق عنوان المحارب عليهم ، فلا يترتّب حكمه ، وإن استحقّوا التعزير ، وضمنوا الأموال الواقعة بأيديهم . وفي هذا تنبيهٌ على خلاف أبي حنيفة حيث نسبَ إليه التسوية بين المحارب وبينهم . « 1 »
قوله : ( وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة ) .
لإطلاق أدّلة الإقرار . وما عرفت من كلام سلّار في المراسم العلويّة والعلّامة في المختلف من إنّ كلّ حدٍّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر فيه الإقرار مرّتين - « 2 » لا دليل عليه ، بل في الجواهر أنّه لا فتوى هنا أيضاً على وفقه . « 3 »
قوله : ( وبشهادة رجلين عدلين ) .
لإطلاق أدلّة البيّنة ، وأمّا عدم القبول في النساء فلأصالة عدم الحجّية عند الشكّ فيها كما سبق في نظائر المقام .
قوله : ( ولو شهد بعض اللصوص على بعض . . . ) .
بأن أقرَّ بأخذ بعض اللصوص المال الفلاني مثلًا ، وذلك لأنّه شهادة على الغير ولو كان لصّاً ، ويشترط فيها العدد والعدالة . وكذا لو قال بعض المأخوذون أخذ اللصوص منّا كذا بحيث يشمل نفس المقرّ أيضاً وإن شهدو لغيره يقبل مع شرائطه .
هامش
( 1 ) . الأحكام السلطانية ، ج 2 ، ص 64 .
( 2 ) . المراسم ، ص 259 ؛ مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 224 ، مسألة 80 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 571 .