تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
ومَن شهر وأخذ المال : قطعت يده ورجله ؛ لما في خبر حسّان . ومَن شهر وأخذ المال وضرب وعقر ولم يقتل : أمرهُ إلى الإمام إن شاء قتله ، وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ؛ لما في الصحيح من قوله : « ومن شهر فضرب وعقر وأخذ المال فجزاؤه جزاء المحارب » . ومَن حارب وقتل ولم يأخذ المال : فعلى الإمام أن يقتله ؛ لقوله في خبر حسّان : « ومن حارب فقتل ولم يأخذ كان يقتل » . ومَن حارب وقتل وأخذ المال : فعلى الإمام أن يقطع يمناه بالسرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه ، وإن عفوا قتله الإمام ؛ لما في الصحيح : « وإن ضرب وقتل وأخذ فعلى الإمام أن يقطعه » . وخبر حسّان : « من حارب وأخذ وقتل . . . » . « 1 » هذا ، وقد عرفت أنّه يستفاد من صحيحة ابن مسلم أحكام ثلاثة من تلك الأقسام ؛ أعني المسألة 2 و 3 و 5 ، وأمّا غيرها فالروايات الواردة في الباب - وهي إحدى عشرة - كلّها ضعيفة سنداً ، إلّاالاولى منها ، فلم تغن شيئاً . وأمّا خبر حسّان الذي وثّقه الأستاذ الخوئي اعتماداً على نقل التفسير ، ففيه : أنّ استناد ذلك التفسير إلى عليّ بن إبراهيم بهذا المقدار المطبوع بالفعل غير معلوم ، فلا ينبغي الاعتماد على كلّ خبرٍ نقل فيه إلّاأن يؤيّد من طريقٍ آخر . فالأحكام الثلاثة التي استفادها الأستاذ من خبر حسّان لا يستدلّ عليها به ، نعم لعلّها تستفاد من الآية ؛ إذ الأوّل يكون كالقدر المتيقّن منها ، وهو أخفّ المجازاة المذكورة فيها . وأمّا الثاني فالقتل إمّا للقصاص ، وإلّافإطلاق الآية يشمله أيضاً . وبالجملة : لنا الأخذ بإطلاق الآية ، إلّاأنّ الصحيحة تمنع عن العمل بالإطلاق بإجراء كلّ واحدٍ من أقسام المجازاة المذكورة فيها في كلّ فعلٍ يصدر من المحارب ، بل تدلّ الصحيحة
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 385 - 386 .