السابعة : لو نقب فأخذ النصاب ، وأحدث فيه حدثاً
ينقص به قيمته عن النصاب ثمّ أخرجه ، - مثل أن خرق الثوب ، أو ذبح الشاة - فلا قطع . ولو أخرج نصاباً ، فنقصت قيمته قبل المرافعة ، ثبت القطع .
الثامنة : لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب
كاللؤلؤة ، فإن كان يتعذّر إخراجه فهو كالتالف ، فلا حدّ . ولو اتّفق خروجها بعد خروجه ، فهو ضامن . وإن كان خروجها ممّا لا يتعذّر بالنظر إلى عادته قطع ؛ لأنّه يجري مجرى إيداعها في الوعاء .
الباب السادس : في حدّ المحارب
المحارب كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس ، في برّ أو بحر ، ليلًا كان أو نهاراً ، في مصر وغيره .
شرح
قوله : ( المحارب كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس . . . ) .
في المقام آيتان ينبغي التأمّل فيهما ، وهما :
« إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . « 1 »
محاربة اللَّه ورسوله عبارة عن محاربة الناس ، وقيّدهم بعض بالمسلمين . والظاهر أنّ المراد كلّ من لا يجوز إخافته وإضراره ولو كان ذميّاً أو مُعاهداً .
ثمّ ليعلم أنّ هنا اموراً :
الأوّل : أنّه قد ذكر في الآية الشريفة موضوع وحكم ؛ فالموضوع عبارة عن عنوان محاربة اللَّه ومحاربة الرسول والسعي في الأرض فساداً أي لتوليد الفساد بين الناس . والحكم عبارة عن أحد الأمور الأربعة على سبيل منع الخلوّ : التقتيل ، والتصليب ، والتقطيع ، والنفي من الأرض .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 33 و 34 .