شرح
من المرّة أو المرّتين . وفي الجواهر بعد قول الماتن : « قطع السارق موقوف » قال : عندنا . « 1 » وهو يشعر بما فوق الشهرة .
لكن هنا روايتان متعارضتان ، وكلتاهما صحيحتان جامعتان للشرائط :
الأولى : صحيحة يحيى بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يُقيم عليه الحَدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ؛ لأنّه أمين اللَّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجلٍ يسرق فالواجب عليه أن يَزْبُرَه وينهاه ويَمضي ويدَعَه » .
قلت : وكيف ذلك ؟ قال : « لأنّ الحقَّ إذا كان للَّهفالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » . « 2 »
والثانية : صحيحة الفضيل ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من أقرَّ على نفسه عند الإمام بحقٍّ من حدود اللَّه مرّة واحدة - حُرّاً كان عبداً ، أو حُرّةً كانت أو أمة - فعلى الإمام أن يُقيم الحَدّ عليه . . . ومَن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقٍّ حَدٍّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يُقيم عليه الحَدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه » .
فقال بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللَّه ، فما هذه الحدود التي إذا أقرَّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحَدّ فيها ؟ فقال : « إذا أقرَّ على نفسه عند الإمام بسَرِقَةٍ قطَعه ، فهذا من حقوق اللَّه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 550 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 262 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 44 ، ح 157 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 216 ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 57 ، ح 34204 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 7 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 203 ، ح 761 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 56 ، ح 34202 .