فرع : لو سرق مالًا ، فملكه قبل المرافعة ، سقط الحدّ .
ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط .
الخامسة : لو أخرج المال ، وأعاده إلى الحرز ،
لم يسقط الحدّ ؛ لحصول السبب الموجب التامّ . وفيه تردّد ، من حيث إنّ القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له مطالبة .
ولو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال أحدهم ، فالقطع عليه خاصّة ؛ لانفراده بالسبب الموجب . ولو قرّبه أحدهم ، وأخرجه الآخر ، فالقطع على المخرج . وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب ، وأخرجها الخارج ، وقال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ؛ لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن كمال الحرز .
السادسة : لو أخرج قدر النصاب دفعةً وجب القطع ،
ولو أخرجه مراراً ففي وجوبه تردّد ، أصحّه وجوب الحدّ ؛ لأنّه أخرج نصاباً . واشتراط المرّة في الإخراج غير معلوم .
شرح
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، وفيها نقل قصّة صفوان بن اميّة : « فلمّا أراد النبيّ صلى الله عليه وآله قطعه قال صفوان : فأنا أهبه له ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ » .
قلت : فالإمام بمنزلته إذا رُفع إليه ؟ قال : « نعم » .
قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : « حَسَنٌ » . « 1 »
وعلى ما ذكرنا فالأظهر ما اختاره المشهور أو جميع علمائنا من عدم إقامة الحَدّ على السارق ما لم يطالبه المسروق منه وإن ثبتت السرقة عنده بالبيّنة أو الإقرار .
وما يستفاد ذلك منه من بعض الإطلاقات مقيّد كإطلاق الآية الشريفة بما إذا طلبه ذو الحقّ بقرينة ما ذكرناه .
قوله : ( فرع : لو سرق مالًا ، فملكه قبل المرافعة ، سقط الحدّ . . . ) .
لدلالة ما دلّ على السقوط بالهبة عليه ، فإنّه لا خصوصيّة في التملّك بالاتّهاب كما أشرنا إليه آنفاً .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 251 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 123 ، ح 494 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 251 ، ح 952 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 39 ، ح 34161 .