تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الرابعة : قطع السارق موقوفٌ على مطالبة المسروق منه ؛

فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت البيّنة . ولو وهبه المسروق منه سقط الحدّ ، وكذا لو عفا عن القطع . فأمّا بعد المرافعة ، فإنّه لا يسقط بهبة ولا عفو .
شرح
عليه ردّه ؟ وإن ادّعى أنّه ليس عنده قليلٌ ولا كثير وعُلِمَ ذلك منه ؟ قال عليه السلام : « يُستسعى حتّى يؤدّي آخرَ درهمٍ سرقه » . « 1 » وموثّق ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : « السارق يُتبع بسَرِقَته وإن قُطعت يدُه ، ولا يُترك أن يذهب بمال امرءٍ مسلم » . « 2 » ورواية حمزة بن حمران قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سارقٍ عدا على رجلٍ من المسلمين ، فعقره وغصب ماله ، ثمّ إنّ السارق بعدُ تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصَبه من الرجل وحمله إليه ، وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلّل منه ممّا صنع به ، فوجد الرجل قد مات ، فسألَ مَعارِفه هل ترك وارثاً ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتّى ينتهي إلى قولك ؟ قال : فقال أبو عبد اللَّه : « إن كان الرجل الميّت توالى إلى أحدٍ من المسلمين فضمن جَريرتَه وحَدَثَه وأشهد بذلك على نفسه ، فإنّ ميراث الميّت له ؛ وإن كان الميّت لم يتوالَ إلى أحدٍ حتّى مات ، فإنّ ميراثه لإمام المسلمين » . فقلتُ : فما حال الغاصب ؟ فقال : « إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سَلِمَ ، وأمّا الجراحة فإنّ الجروح تُقتصُّ منه يوم القيامة » . « 3 » قوله : ( الرابعة : قطع السارق موقوفٌ على مطالبة المسروق منه . . . ) . أمّا في أصل المسألة فالظاهر كون المشهور هو توقّف إجراء الحَدّ على مطالبة المسروق منه وإن قامت بها البيّنة عند الحاكم تبرّعاً ، أو أقرّ السارق عنده بما يثبت السرقة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 261 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 130 ، ح 528 وص 265 ، ح 34723 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 106 ، ص 413 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 265 ، ح 34723 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 130 ، ح 522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 265 ، ح 34724 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 278 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى