الخامس : في اللواحق
وهي مسائل
الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة ،
وإن تلفت أغرم مثلها ، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن نقصت فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته ، فإن لم يكن له وارث فإلى الإمام .
الثانية : إذا سرق اثنان نصاباً ، ففي وجوب القطع قولان :
قال في النهاية : يجب القطع ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة ، فبلغ نصيب كلّ واحد نصاباً قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع ؛ فالتوقّف أحوط .
شرح
وصحيحة أبي الصباح الكناني ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ قتله القصاص ، هل له دية ؟ فقال : « لو كان ذلك لم يُقتَصَّ من أحدٍ » . وقال : « مَن قتله الحَدّ فلا ديةَ له » . « 1 »
هذا ، وفي حديث حسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومَن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا » . « 2 » لكن الرواية ضعيفة بحسن بن صالح ، فإنّه ضعّفه أهل الرِّجال . « 3 »
قوله : ( الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة . . . ) .
المسألة واضحة بالنسبة إلى فتاوى أصحابنا الإماميّة وأخبارهم ، بل هي من قطعيّات فقهنا ، والظاهر أنّ عنوانها للإشارة إلى ردّ أبي حنيفة ، حيث إنّه نقل عنه أنّه قال :
لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط القطع ، وإن سكت المالك حتّى قطع سقط الغرم . وقال في العين الباقية : إن صنع فيها ما بدّلها وجعلها كالمستهلكة لم يردّها ، كما إذا صبغ الثوب أسود لا أحمر فإنّ السواد بمنزلة استهلاكه ، وكما إذا صنع من الحديد
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 292 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 207 ، ح 819 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 279 ، ح 1056 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 63 ، ح 35157 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 292 ، ح 10 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 72 ، ح 5139 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 208 ، ح 822 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 279 ، ح 1057 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 64 ، ح 35159 .
( 3 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 130 ، الرقم 1327 ؛ رجال ابن داود ، ص 440 ، الرقم 118 .