ويسقط الحدّ مع الإكراه ، وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعاً ، وفي تحقّقه في طرف الرجل تردّد . والأشبه إمكانه ؛ لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع . ويثبت للمكرَهة على الواطئ مثل مهر نسائها ، على الأظهر .
شرح
هذا معنى الزنا ، إلّاأنّ لثبوت الحَدّ موضوعٌ آخر أخصّ من موضوع الزنا ، فيشترط في جميع أقسامه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار .
وفي خصوص الرجم : الإحصان .
فالأولى في تعريف موضوع الحَدّ أن يُقال : إنّه الوطي المحرّم بالفعل ، من غير عقدٍ .
قوله : ويسقط الحدّ مع الإكراه ، وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعاً . . . ) .
الأحكام المرتّبة على الوطي أقسام ؛ منها ما يرتفع قطعاً بالإكراه ، وما لا يرتفع كذلك ، ومنها ما هو مشكوك .
فالأوّل : كالحرمة ، والحَدّ . أمّا الحرمة فللحديث ، وأمّا الحَدّ فله أيضاً ، ويمكن استفادة ذلك من أدلّة الباب أيضاً .
والثاني : كثبوت الجنابة للطرفين ، وثبوت مَهر المثل عليه . وتمسّكوا في ذلك - كما في الجواهر - بقول عليّ عليه السلام في خبرٍ ضعيف منجبر بالعمل : « إذا اغتصبَ الرجلُ أمَةً فاقتضَّها فعليه عُشرُ ثَمَنِها ، فإذا كانَتْ حُرّةً فعليه الصَّداقُ » . « 1 »
وتمسّكوا أيضاً بمفهوم : « لا مَهرَ لِبَغيٍّ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 421 ، ح 4465 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 481 ، ح 1935 ؛ وص 491 ، ح 1971 ؛ وج 10 ، ص 49 ، ح 183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 317 ، ح 25716 ؛ وج 21 ، ص 198 ، ح 26889 ؛ وص 304 ، ح 27137 ؛ وج 28 ، ص 144 ، ح 34427 .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 2045 ، ح 5031 و 5032 باب مهر البغي ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 730 ، ح 2159 ، باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي ؛ سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 267 ، ح 3428 ، باب في حلوان الكاهن ؛ سنن النسائي ، ج 7 ، ص 189 ، باب النهي عن ثمن الكلب . وفي أكثر المصادر : « نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي » . وقال السيّد الخوئي في موسوعة الإمام الخوئي ، ج 32 ، ص 213 : « هذا النصّ وإن لم يثبت بعينه من الطرق الصحيحة ، إلّاأنّ مضمونه يستفاد من جملة من النصوص المعتبرة ، كمعتبرة بريد العجلي في الأخت التي دلست نفسها وجلست مكان أختها في الحجلة حتّى دخل الزوج بها وهو لا يعلم ، حيث قال عليه السلام : « أرى أن لا مهر للّتي دلّست نفسها » ومعتبرة عليّ بن أحمد بن أشيم في الرجل يتزوّج المرأة متعة ، ثم ينكشف له أنّ لها زوجاً ، حيث حكم عليه السلام : « لا يعطيها شيئاً » . والتي وردت في تزوّج العبد من غير إذن مولاه ، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المدّعي » . راجع : الكافي ، ج 5 ، ص 410 ، ح 19 ؛ وص 461 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 490 ، ح 1968 و 1969 ؛ وج 10 ، ص 36 ، ح 126 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 62 ، ح 26538 ؛ وص 218 ، ح 26935 و 26936 ؛ وص 222 ، ح 26943 .