ويشترط في تعلّق الحدّ العلم بالتحريم والاختيار والبلوغ ، وفي تعلّق الرجم مضافاً إلى ذلك الإحصان . ولو تزوّج محرّمة كالامّ والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد وزوجة الأب ، فوطئ مع الجهل بالتحريم ، فلا حدّ . ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ . ولو استأجرها للوطء لم يسقط بمجرّده ، ولو توهم الحلّ به سقط . وكذا يسقط في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة ، فظنّها زوجته فوطئها . ولو تشبّهت له فوطئها ، فعليها الحدّ دونه ، وفي رواية : « يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً » . وهي متروكة . وكذا يسقط لو أباحته نفسها ، فتوهّم الحلّ .
شرح
4 - والمُحْرِمة . 5 - وفي حال الاعتكاف . 6 - والمظاهرة . 7 - والمنذور تركها . وإن كان وطئهنّ حراماً ؛ لقوله تعالى :
« فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ » . « 1 »
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ . . . فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ » . « 2 »
« فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » . « 3 »
« وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ » . « 4 »
« وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » . « 5 »
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » . « 6 »
ويخرج بالشبهة : المشتبهات بالشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، كالتزويج بالمرضعة ، وأخت الزوجة ، والكافرة غير الكتابيّة .
فيدخل في الحدّ الوطي الصادر من غير البالغ ، والمجنون ، والمُكرَه .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 5 ) . المجادلة ( 58 ) : 3 .
( 6 ) . الإنسان ( 76 ) : 7 .