تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الجواهر : لم أجد فيه خلافاً . « 1 » واستدلّوا عليه بالعمومات من الآية الشريفة لو كان لها إطلاق ، والروايات المطلقة . وأمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الآتية فأعرضوا عنها ، ولعلّ ذلك لإجمالها كما ستعرف . الثاني : عدم القطع ؛ لصحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قلتُ له : لو أنّ رجلًا قُطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ، ما يصنع به ؟ قال : فقال : « لا يقطع ولا يترك بغير ساق » . قال : قلتُ : لو أنّ رجلًا قطعت يده اليمنى في قصاص ، ثمّ قطع يد رجل اقتصّ منه ، أم لا ؟ فقال : « إنّما يترك في حقّ اللَّه ، فأمّا في حقوق الناس فيقتصّ منه في الأربع جميعاً » . « 2 » وهذه الرواية دالّة على عدم جواز ترك الإنسان بغير يَد في حقوق اللَّه ، وجواز ذلك في حقوق الناس . وأمّا قوله عليه السلام : « بغير ساق » ، فهو كلامٌ مجمل ؛ إذ الساق عبارة عمّا بين عقب الرِّجل إلى الركبة ، ولا كلام في المورد في الرجل ولا يقطع الساق في السرقة ولو كانت المرّة الثانية . واحتمل صاحب الجواهر حمل الساق على الأمر الشديد ، « 3 » كما قد يستعمل في ذلك أحياناً . وبالجملة : صحيحة عبد الرحمن لها مرجّح ومضعّف . أمّا المرجّح : فصحّة سندها ، وتأييد مضمونها بالتعليل الوارد في معتبرة محمّد بن قيس « 4 » في المرّة الثانية من السرقة : « إنّي لأستحيي من اللَّه أن أتركه لا ينتفع بشيء » . ولا يعارضها سائر الأدلّة ؛ لأنّها أخصّ منها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 537 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 108 ، ح 421 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 242 ، ح 917 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 267 ، 34727 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 537 . ( 4 ) . تقدّم ذكرها قبل ثلاث صفحات .