ولو تكرّرت السرقة فالحدّ الواحد كاف .
شرح
قلت : فهذا القطع مَن أوّل مَن قطع ؟ قال : « قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية » . « 1 »
وصحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألتُ الصادق عليه السلام : هل كان عليّ عليه السلام يحبس أحداً من أهل الحدود ؟ قال : « لا ، إلّاالسارق ، فإنّه كان يحبسه في الثالثة بعد قطع يده ورِجله » . « 2 »
لا يخفى عليك أنّه ليس للقتل دليلٌ إلّاالمضمرة المذكورة ، وأيّدها في الجواهر بمرسلة مرويّة عن عليّ عليه السلام ، وعدم الخلاف في المسألة . « 3 »
وذلك مشكل جدّاً ، ولكن الذي يسهّل الخطب كون ذلك بعد حصول المعصية منه ثلاث مرّات والحكم في الأربعة القتل ، وظاهرهم أنّ السرقة من الكبائر .
وأمّا القتل إذا سرق في السجن ، ففي معتبرة سماعة المضمرة المتقدّمة .
قوله : ( ولو تكرّرت السرقة فالحدّ الواحد كافٍ ) .
أمّا التكرار فقال في الجواهر : لا خلاف فيه بين الخاصّة والعامّة . « 4 » أي في كون حدّه واحداً لا أزيد ، وتمسّك فيه بالأصل ، مع دعوى انصراف ما دلّ على الحَدّ بنحو الترتيب عن المورد . وذلك غير بعيد ؛ تمسّكاً بإطلاق الآية المراد به الجنس الشامل للمرّة والأكثر .
وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الباقر عليه السلام في رجلٍ سرق فلم يقدر عليه ، ثمّ سرق مرّةً أخرى فلم يقدر عليه ، وسرق مرّة أخرى فاخذ ، فجاءت البيّنة ، فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ؟ فقال : « تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رِجله بالسرقة الأخيرة » .
فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : « لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقامٍ واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ولو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 225 ، ح 17 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 69 ، ح 5127 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 103 ، ح 401 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 257 ، ح 34701 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ص 536 ، باب 325 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 259 ، ح 34706 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 534 - 535 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 535 .