أمّا لو كان له يمين حين القطع ، فذهبت ، لم تقطع اليسار ؛ لتعلّق القطع بالذاهبة .
ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قُطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله . ولو لم يكن له يسار ، قُطعت رجله اليسرى . ولو سرق ولا يد له ولا رجل حُبِسَ . وفي الكلّ إشكال ؛ من حيث إنّه تخطّ عن موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود .
ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتّم لو تاب بعد البيّنة .
شرح
وأمّا المضعّف : فإعراض المشهور بل الكلّ عنها ، ومعارضتها مع صحيحة ابن سنان الماضية . « 1 »
قوله : ( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ) .
أمّا السقوط بالتوبة قبل الرفع إلى الحاكم ففيه روايات :
منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال عليه السلام : « السارق إذا جاء من قِبل نفسه تائباً إلى اللَّه عزّوجلّ ، ورَدّ سَرِقَتَهُ إلى صاحبها ، فلا قطع عليه » . « 2 »
ومنها : مرفوعة محمّد بن خالد ، عن عليّ عليه السلام ، وفيها في حكم الزنا قال : « ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملاء ، أفلا تاب في بيته ، فواللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي الحَدّ عليه » . « 3 »
قوله : ( ويتحتّم لو تاب بعد البيّنة ) .
لما مرّ من الروايات ، وفي رواية عليّ عليه السلام ، قال للأشعث : « إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو . . . » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 220 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 122 ، ح 489 ؛ وص 146 ، ح 580 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 36 ، ح 34154 ، وص 302 ، ح 34825 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 188 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 36 ، ح 34155 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 62 ، ح 5106 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 129 ، ح 516 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 252 ، ح 955 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 41 ، ح 34165 .