ولو قطع الحدّاد يساره مع العلم فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة .
ولو ظنّها اليمين فعلى الحدّاد الدية . وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ؛ لتعلّق القطع بما قبل ذهابها . وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال : « لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله » .
شرح
كما في معتبرة طلحة بن زيد ، عن الباقر عليه السلام : « إنّ شابّاً أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّ عنده بالسرقة » قال : « فقال له عليّ عليه السلام : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك ، « 1 » فهل تقر شيئاً من القرآن ؟ » قال : نعم سورة البقرة ، فقال : « قد وهبت يدك لسورة البقرة » . قال : « وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه البيّنة » . « 2 » والطلحة عامّي كما قاله النجاشي ، « 3 » إلّاأنّ كتابه معتمد ، كما قاله في الفهرست . « 4 »
قوله : ( ولو قطع الحدّاد يساره مع العلم فعليه القصاص . . . ) .
في صورة قطع الحدّاد اليسار من السارق - سواءٌ أكان ذلك عمداً أو شبهة وخطاء - فإمّا أن نقول بلزوم قطع يمينه أيضاً للسرقة ، أو نقول بعدمه .
أمّا لزوم القطع : فلإطلاق الأدلّة الدالّة على قطع السارق كما تمسّك بها القائلون به ، وانجبار قطع اليد اليسرى بالقصاص من الحدّاد ، أو أخذ الدية منه .
واستدلّ في الجواهر مع الإطلاق بالأصل ، وتعلّق الحقّ بها قبل قطع اليسرى . « 5 » والظاهر رجوعهما إلى أمرٍ واحد ، وهو استصحاب بقاء استحقاق السارق للقطع ، واستصحاب بقاء وجوب القطع على الحاكم .
هامش
( 1 ) . في التهذيب والاستبصار : « بهيئتك » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 127 ، ح 506 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 252 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 250 ، ح 34684 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 207 ، الرقم 550 .
( 4 ) . الفهرست ، ص 86 ، الرقم 362 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 541 .