تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإن سرق ثالثة حبس دائماً ، ولو سرق بعد ذلك قتل ،
شرح
وصدر راحته ، وتُقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها » . « 1 » والعيّاشي عن صاحب ابن أبي داود : إنّ سارقاً أقرَّ على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحَدّ عليه ، فجمعَ لذلك الفقهاء في مجلسه ، وقد أحضر محمّد ابن عليّ عليه السلام ، فسألنا عن القطع في أيّ موضعٍ يجب أن يقطع ؟ فقلت : من الكرسوع ؛ لقول اللَّه تعالى في التيمّم : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » « 2 » واتّفق معي على ذلك قومٌ . وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ؛ لقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » . « 3 » فقال لأبي جعفر الجواد عليه السلام : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال : « . . . إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيُترك الكفّ » . قال : ولِمَ ؟ قال : « لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين والرجلين ؛ فإذا قُطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يدٌ يسجد عليها ، وقال اللَّه تعالى : « وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للَّهِ » يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ، « فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » ، « 4 » وما كان له لم يُقطع » . فأعجب المعتصم ، فأمرَ بقطع يد السارق من مفصل الأصابع ، دون الكفّ . « 5 » وموثّقة سماعة المضمرة : « إذا اخذ السارق قُطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد قُطعت رجله من وسط القدَم ، فإن عاد استودع السِّجنَ ، فإن سرق في السِّجن قُتِل » . « 6 » قوله : ( فإن سرق ثالثة حبس دائماً ) . لقول الباقر عليه السلام في معتبرة محمّد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 224 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 102 ، ح 399 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 252 ، ح 34689 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 4 ) . الجنّ ( 72 ) : 18 . ( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 319 ، ح 109 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 252 ، ح 34690 . ( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 223 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 103 ، ح 400 ، وفيه بسنده عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 252 ، ح 34688 ؛ وص 256 ، ح 34697 .