الرابع : في الحدّ
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام . ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها .
شرح
لكنّها معارضة بصحيح الحلبي ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : « إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ثمّ جحد ، فأقطعه وأرغم أنفه » . « 1 »
ويمكن حمل المرسلة على ما قبل الرفع إلى الإمام ، كما دلّت عليه الصحيحة التي حكت عن قصّة صفوان وسرقة ردائه من المسجد .
قوله : ( الرابع : في الحدّ ، وهو قطع الأصابع الأربع . . . ) .
في الجواهر :
بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وليتمكّن بهما من غسل وجهه والاعتماد في الصلاة . « 2 » وفي صحيح الحلبي وموثّقة سماعة وغيرهما من الروايات شهادة على ذلك .
قال الحلبي : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من أين يجب القطع ؟ فبسطَ أصابعه فقال : « من هاهنا » يعني من مفصل الكفّ . « 3 »
ستفاد الأستاذ الخوئي من الصحيحة أنّ المراد القطع من الزند إذ هو مفصل الكفّ ، فحملها على التقيّة لموافقتها مذهب العامّة . « 4 » إلّاأنّ الظاهر أنّ المراد بالكفّ هنا صدر الكف المتّصل من طرف الأسفل بالأصابع ومن الأعلى بالساعد .
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : « تقطع يد السارق ويُترَك إبهامه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ح 503 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 354 ، ح 29 ؛ ج 3 ، ص 573 ، ح 104 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 528 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 222 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 102 ، ح 397 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 251 ، ح 34686 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 368 .