تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولو أقرّ مرّتين ورجع ، لم يسقط الحدّ ، وتحتّمت الإقامة ، ولزمه الغرم . ولو أقرّ مرّة لم يجب الحدّ ، ووجب الغرم .
شرح
بها قرينة على تحقّق السرقة ، كالقيء الذي كان قرينة على الشرب . ولصحيح سليمان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ سرق سرقة ، فكابر عنها ، فضُرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : « نعم ، ولو اعترف ولم يَجئْ بها لم تُقطَع يده ؛ لأنّه اعترف على العذاب » . « 1 » وأمّا عدم القطع : فذهب إليه الحِلّي « 2 » وجميع المتأخّرين عنه « 3 » عَلى ما في الجواهر . « 4 » وذلك لأنّ الإقرار وقع عن إكراه ، فلا حكم له . والمجيء بها أعمّ من حصولها في يده بنحو السرقة . وتُحمل الصحيحة على ما إذا علم بالسرقة من الخارج ، فضرب حتّى جاء بها ، لا أنّه كان محتملًا بعد الضرب والاعتراف أيضاً . قوله : ( ولو أقرّ مرّتين ورجع ، لم يسقط الحدّ . . . ) . أمّا عدم سقوط الحَدّ فلعدم نفوذ الإنكار بعد الإقرار ، واستصحاب بقاء استحقاقه الحَدّ وبقاء وجوب إجرائه على الحاكم . وأمّا عموم ما دلّ على حجّية الإقرار فهو مشروطٌ بكون الدليل ناظراً إلى البقاء ، والظاهر عدمه . وفي مرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا يُقطع السارق حتّى يقرّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 223 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 106 ، ح 411 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 260 ، ح 34711 . ( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 490 . ( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 538 - 539 ؛ اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 ؛ مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 516 ؛ حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 262 ؛ الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 277 ؛ كشف الرموز ، ج 2 ، ص 580 ؛ كشف اللثام ، ج 2 ، ص 428 ؛ رياض المسائل ، ج 16 ، ص 128 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 525 . ( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 219 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 122 ، ح 491 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 250 ، ح 948 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 27 ، ص 34130 .