شرح
ومن الثانية : صحيحة فضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن أقرَّ الرّجُل الحُرّ على نفسه مرّة واحدة عند الإمام قُطِع » . « 1 »
وصحيحته الثانية ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « مَن أقرَّ على نفسه عند الإمام بحقٍّ من حدود اللَّه مرّة واحدة ، حُرّاً كان أو عبداً ، حُرّة كانت أو أمَة ، فعلى الإمام أن يُقيم عليه الحَدّ للّذي أقرَّ به على نفسه كائناً من كان ، إلّاالزاني المحصَن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء » إلى أن قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللَّه ، فما هذه الحدود التي إذا أقرَّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه اقيمَ عليه الحَدّ فيها ؟ فقال : « إذا أقرَّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق اللَّه » . « 2 »
ثمّ إنّ المشهور القول بالمرّتين . وفي الجواهر :
كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطعهم ، « 3 » بل عن الخلاف الإجماع عليه ، « 4 » بل لم أجد فيه خلافاً محقّقاً ، وإن حكي عن المقنع الاجتزاء بها فيه عند الإمام أيضاً . « 5 » لكن في الكشف : لم أرَه فيما حضرني من نسخته . « 6 »
وقال الأستاذ الخوئي دام ظلّه :
وحمل الشيخ قدس سره ذلك ( أي أخبار المرّة ) على التقيّة .
وفيه أوّلًا : أنّه لا وجه لذلك ، فإنّ أكثر العامّة - على ما في المُغني - ذهبوا إلى اعتبار الإقرار مرّتين .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ح 504 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 250 ، ح 949 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 250 ، ح 34682 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 7 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 203 ، ح 761 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 56 ، ح 34202 .
( 3 ) . كشف اللثام ، ج 10 ، ص 615 . 4 . الخلاف ، ج 5 ، ص 443 ، مسألة 40 .
( 4 )
( 5 ) . المقنع ، ص 448 ، وفيه : « إنّ الحرّ إذا أقرّ على نفسه لم يقطع » .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 522 .