شرح
وأمّا الإقرار : فالروايات في الباب متعارضة ، فطائفة تدلّ على القطع بالإقرار مرّتين ، وطائفة أخرى تدلّ على القطع بالمرّة .
فمن الأولى : مرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضَمِن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » . « 1 »
وخبر جميل ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات » . « 2 »
وصحيحة أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « كنتُ عند عيسى بن موسى ، فاتي بسارقٍ وعنده رجلٌ من آل عمر ، فأقبلَ يسألني ، فقلت : ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه إنّه سرق ؟ قال : يُقطَع . قلت : فما تقول في الزنا إذا أقرّ على نفسه أربع مرّات ؟ قال :
نرجمه . قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني » « 3 » فكما أنّ الزاني تكون أقاريره على عدد شهوده ، فليكن الإقرار بالسرقة كذلك .
وعن دعائم الإسلام عن عليٍّ عليه السلام : إنّ رجلًا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين إنّي سرقت ، فانتهره ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي سرقت ، فقال : « أتشهد على نفسك مرّتين ؟ » فقطعه . « 4 »
ومثلها خبر جميل « 5 » لكنّه ضعيف أيضاً بعليّ بن السندي .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 219 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 61 ، ح 5103 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 129 ، ح 515 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 250 ، ح 948 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 249 ، ح 34680 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 8 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 204 ، ح 762 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 251 ، ح 34685 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ح 505 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 250 ، ح 950 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 250 ، ح 34683 .
( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 474 ، ح 1701 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 18 ، ص 122 ، ح 22250 .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في نفس الصفحة .