ولو سرق باب الحرز ، أو من أبنيته ، قال في المبسوط : يقطع ؛ لأنّه محرز بالعادة . وكذا إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتّحة ، ولو نام زال الحرز . وفيه تردّد .
ويقطع سارق الكفن ؛ لأنّ القبر حرز له . وهل يشترط بلوغ قيمته نصاباً ؟ قيل : نعم ، وقيل :
يشترط في المرّة الأولى ، دون الثانية والثالثة . وقيل : لا يشترط . والأوّل أشبه . ولو نبش ولم يأخذ عزّر ، ولو تكرّر منه الفعل وفات السلطان ، كان له قتله للردع .
الثالث : ما به يثبت
ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين ، ولا يكفي المرّة .
ويشترط في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّية ، والاختيار . فلو أقرّ العبد لم يقطع ؛ لما يتضمّن من إتلاف مال الغير . وكذا لو أقرّ مكرهاً ، ولا يثبت به حدّ ولا غرم .
شرح
اللَّه وحقّ الواقف وحقّ الموقوف عليه ، والمطالب للاستيفاء حينئذٍ الشخص أو الأشخاص .
وأمّا غير الخاصّ : فإن كان فكّ ملك كآلات المساجد والقناطير ، فالظاهر أنّه لا قطع ، فإنّه لا ملك هنا ، وظاهر الأدلّة تحقّق الملكيّة . وإن كان وقفاً على النوع كالعلماء والفقراء ، فإن كان السارق من جملتهم ، فالظاهر عدم القطع ؛ لما ذكرنا في المال المشترك ، وعليه فاللازم ملاحظة كون الزائد عن حصّته بقدر نصاب القطع ، سواءٌ أكان ذلك من العين أو من عوائدها .
ومنه يعلم حكم الوقف على الجهة ، كالعين الموقوفة للمسجد ولجهة إقامة التعزية على مولانا الحسين عليه السلام ونحو ذلك ، فإنّ الظاهر عدم القطع ؛ لعدم مِلك الشخص .
قوله : ( ولو سرق باب الحرز ، أو من أبنيته . . . ) .
الظاهر أنّه لا قطع في شيءٍ من الموارد ؛ لما عرفت من أنّ النظر ليس بحرز ، وأنّ الباب وأجزاء الأبنية المثبتة هي نفس الحرز ، لا أنّها في الحرز ؛ فلا قطع ، وكذا في الدار المفتوحة . والحرمة الشرعيّة ليست بحرز عند العرف وبنظرهم .
قوله : ( ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين . . . ) .
أمّا ثبوتها بالعدلين فلعموم أدلّة البيّنة .