وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط وفي الخلاف : نعم . وفيه إشكال ؛ لأنّ الناس في غشيانها شَرَع .
ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كُمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين .
ولا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع لو سرق بعد إحرازها ، ولا على من سرق مأكولًا في عام مجاعة .
شرح
فيه ما قلنا من الشكّ في الحرزيّة ، وما قيل من أنّه إن سرق مع رؤيته فليس بسرقة ، ومع عدمها فليس بمحرز ، مع أنّ صفوان لم يكن في المسجد عند السرقة .
قوله : ( ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كُمّه الظاهرين . . . ) .
في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « اتي أمير المؤمنين عليه السلام بطرّار قد طرّ دراهم من كُمّ رجلٍ ، قال : إن كان طرَّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه السافل ( الداخل ) قطعتهُ » . « 1 »
وخبر عبد الرحمن ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « ليس على الذي يستلب قَطعٌ ، وليس على الذي يطُرُّ الدراهم من ثوب قطع » . « 2 »
وصحيحة منصور ، عن الصادق عليه السلام : « يُقطع النبّاش والطرّار » . « 3 »
والإطلاقان يقيّدان بمعتبرة السكوني .
ثمّ إنّ المراد بالقميص الأعلى جيبه الأعلى ، والداخل كليهما ، أو خصوص جيبه الأعلى . يمكن القول بالأوّل ؛ إذ لا فرق بين الجيب الداخل للقميص الأعلى ، والخارج للمقيص الداخل .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 226 ، ح 5 و 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 115 ، ح 456 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 244 ، ح 923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 271 ، ح 34737 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 226 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 115 ، ح 455 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 244 ، ح 922 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 270 ، ح 34736 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 229 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 116 ، ح 460 وذيل ح 462 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 245 ، ح 929 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 271 ، ح 34738 .