وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ ضعيفة . ومن شرطه أن يكون محرزاً بقفل أو غلق أو دفن ،
شرح
وراجحة من هذه الجهة ، إلّاأنّ ما دلّ على الرُّبع راجحة من حيث شهرة العمل ، فإنّ القدماء غير الصدوق وكذا المتأخّرون قد عملوا بأخبار القطع بالرُّبع ، والشهرة من المرجّحات أيضاً ، وهي مقدّمة على الترجيح بالكتاب ومخالفة العامّة كما هو المستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة ، ففيها : قال عمر بن حنظلة : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة ، إلى أن قال عليه السلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور » إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : « يُنظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسُّنة وخالف العامّة فيُؤخذ به . . . » . « 1 »
إذن فالظاهر تقديم ما دلّ على القطع بالرُّبع كما هو المشهور ، فنأخذ به ، ونجعله مقيّداً لإطلاق الكتاب الكريم ، ولا بأس به .
قوله : ( وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ ضعيفة ) .
وهي معتبرة غياث عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام أُتي بالكوفة برجلٍ سرق حماماً فلم يقطعه ، وقال : لا أقطع في الطير » . « 2 »
ورواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا قطع في ريش ، يعني الطير كلّه » . « 3 »
قال في الجواهر : لا عامل بهما . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3232 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 ، ح 33334 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 230 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 111 ، ح 434 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 285 ، ح 34777 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 230 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 110 ، ح 432 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 285 ، ح 34778 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 498 .