تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الخامس : أن يهتك الحرز ،

منفرداً كان أو مشاركاً ؛
شرح
بنحو السرقة بهتك الحرز وكون قيمة اللؤلؤ أكثر من حصّتها بمقدار نصاب القطع . قوله : ( الخامس : أن يهتك الحرز ، منفرداً كان أو مشاركاً ) . إن كان هتك الحرز والأخذ منه شرطاً فيزاد هنا شرطان آخران : أحدهما كون المال في حرز ، والثاني كون الهاتك هو الآخذ للمال ، كما صرّح بهما في الجواهر ، « 1 » فإذا لم يكن المال في حرز - كالملقى في خارج الدار أو في الأمكنة العامّة - فلا قطع ، وكذا لو كان هتك الحرز غيره فأخذه هذا فلا قطع ، وكذا لو هتك الحرز وأخذه غيره . ثمّ إنّ الحكم هنا قطعي ، وفي الجواهر : بلا خلافٍ أجده بل الإجماع بقسميه عليه . « 2 » وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قومٍ اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال : « هذا خائن لا يُقطع « 3 » ولكن يُتبع بسَرِقَته وخيانته » . قيل له : فإن سرق من منزل أبيه ؟ فقال : « لا يُقطع ؛ لأنّ ابن الرجل لا يُحجَبُ عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن . وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يَحجُبانه عن الدخول » . « 4 » ويظهر من الصحيحة أنّ كلّ موضعٍ كان الدخول فيه سائغاً ، لم يكن السرقة منه سبباً للقطع . والظاهر أنّ المراد به عدم كون المال محرزاً عن الشخص بحرزٍ ونحوه ، فتشمل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 486 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . هل هو لمكان السفر وأنّ السفر مانع عن القطع ، أو لأجل الرفاقة فهي مانعة عنه ، أو لأجل أنّ المسافر لا يضع أمواله غالباً في الحرز خاصّة في الأزمنة السابقة ؟ الظاهر الأخير . وكذا الكلام في الابن والأخ إذا سرقا من الأب والأخ ، والأخت فإنّ فتح الباب المغلق مثلًا والدخول في المنزل إذا تحقّق من الابن والأخ ، فلا يصدق هتك الحرز ، ويكون أخذ الشيء مثلًا من وسط الدار أخذاً من غير حرز ؛ بخلافه ما فعله الأجنبي . ( مؤلفّ ) . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 228 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 110 ، ح 429 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 276 ، ح 34749 .