شرح
يا رسول اللَّه ؟ قال صلى الله عليه وآله : نعم ، قال : فأنا أهَبُهُ له ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إلَيَّ ؟ » .
قلت : فالإمام بمنزلته إذا رُفع إليه ؟ قال : « نعم » . « 1 »
قال الصدوق :
لا قطع على من يسرق من المساجد والمواضع التي يدخل إليها بغير إذنٍ مثل الحمّامات والأرحية والخانات ، وإنّما قطعه النبيّ صلى الله عليه وآله لأنّه سرق الرداء وأخفاه ، فلإخفائه قطعه ولو لم يُخْفِه يعزّره ولم يقطعه . « 2 »
قال في الوسائل : والظاهر أنّ مراده أنّ صفوان كان قد أخفى الرِّداء وأحرزه . « 3 »
ومراد صاحب الوسائل حملها على أنّ اميّة كان جعل الرداء في حرزٍ من صندوقٍ ونحوه . لكن كلاهما أمران بعيدان ، ويمكن حملها على كون الحكم من خصائص المسجد الحرام ، فالسرقة فيه مطلقاً يوجب القطع فيه ، كما أفاده الأستاذ الخوئي أيضاً في كتابه مباني التكملة . « 4 »
قال تعالى : « الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » . « 5 » والقصاص تعقيب المجازاة .
وقوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » . « 6 » وقوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً » « 7 » وكونه أمناً لا يستلزم عدم قطع السارق ؛ لأنّه أمن لمن لم يهتك أمنه ، وتشديدٌ لمن هتك .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 251 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 123 ، ح 494 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 251 ، ح 952 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 39 ، ح 34161 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 302 ، ح 4086 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 277 ، ذيل ح 34752 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 346 - 347 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 194 . 6 . البقرة ( 2 ) : 125 .
( 6 )
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 97 .