شرح
الصحيحة أخذ الودعي من الوديعة التي تحت يده ، والأجير للمال الذي عنده ، والعامل لمال القراض ، والوكيل من مورد الوكالة ، والزوجة من مال زوجها .
وتشمل أيضاً أخذ المال من المساجد والمدارس والأرحية والخانات والحمّامات والفنادق والمقاهي والبيوتات المذكورة في الآية الشريفة ، قال تعالى : « وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ » . « 1 »
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال عليه السلام : « قال أمير المؤمنين : كلّ مدخل يدخل بغير إذن ، فسرق منه السارق ، فلا قطع فيه ؛ يعني الحمّامات والخانات والأرحية » . « 2 »
وفي معتبرته الأخرى عنه عليه السلام : « لا يُقطع إلّامَن نَقَبَ بيتاً أو كَسَرَ قفلًا » . « 3 » هذان مثالان لتحقّق الحرز من غير نظر إلى الخصوصيّة .
هذا ، وهنا رواية تخالف ما ذكرنا بحسب الظاهر ، وهي ما رواه في الوسائل في هذا الباب عن الصدوق مرسلًا ، ونقله في أبواب مقدّمات الحدود ، عن الكُليني بسندٍ صحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يأخذ اللّص ، يرفعه أو يتركه ؟ فقال عليه السلام :
« إنّ صفوان بن اميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يُهريق الماء ، فوجد رداءه قد سُرِق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده ، فقال الرّجل : تقطع يده من أجل ردائي
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 61 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 231 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 61 ، ح 5104 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 108 ، ح 422 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 276 ، ح 34750 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 109 ، ح 423 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 243 ، ح 918 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 277 ، ح 34751 .