وكذا لو كان المال مشتركاً ، فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه .
شرح
فلو أخذه كذلك فظهر كونه لنفسه فهو سرقة ، أو هي أمرٌ مركّب من كِلا الفرضين ، أعني أخذ مال الغير مع علم الآخذ به أيضاً ؟
لا يبعد القول الأوّل وإن كان معفوّاً عنه عند عدم العلم ، فالمثال من قبيل ارتفاع الحكم ، لا انعدام الموضوع .
قال صاحب الجواهر في « لم يقطع » : للشبهة ، بل قد لا يعدّ فعله سرقة . « 1 »
وقال الأستاذ الخوئي : هذا الشرط مقوّم لمفهوم السرقة ، فلا تصدق بدون قصدها . « 2 »
قوله : ( وكذا لو كان المال مشتركاً . . . ) .
إنّ لآخذ المال المشترك صور :
الأولى : أخذه بزعم جواز أخذ الشريك ذلك بدون إذن الآخر وبظنّ كون المأخوذ بمقدار نصيبه . ولا إشكال في عدم القطع حينئذٍ ، سواء كان المأخوذ أنقص من حقّه ، أو مساوياً لحقّه ، أو أزيد منه بما دون نصاب القطع أو بمقداره ، ويكون حقّ الشريك في جميع الصور مأخوذاً بغير إذن ، فإذا فرضنا زيادته عن النصاب كان المورد من قبيل العفو للشبهة .
والثانية : أخذه بزعم جواز الأخذ مع التعمّد في أخذ الزيادة . وحينئذٍ إن كانت حصّة الغير من الزيادة بالغة حدّ النصاب ، فلا إشكال في جريان الحَدّ .
والثالثة : أخذه مع العلم بعدم جواز القسمة بدون رضا الشريك . فلابدّ أن تُلاحظ حصّة الغير ، فإن كان مجموعها يبلغ النصاب فالقطع ثابت .
ثمّ إنّ في الباب روايات لعلّها تخالف ما ذكرناه :
ففي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلتُ : رجلٌ سرق من المغنم ، أيْشِ « 3 » الذي يجب عليه ؟ أيُقطَع ؟ قال عليه السلام : « يُنظَرُ كَمْ الذي يصيبه ، « 4 » نصيبه فإن كان الذي أخذ أقلّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 481 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 344 .
( 3 ) . في التهذيب : « أيّ شيء » بدل « أيش » .
( 4 ) . في الوسائل : « كم نصيبه » .