الثاني : العقل ؛
فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكرّرت منه .
الثالث : ارتفاع الشبهة ؛
فلو توهّم الملك فبان غير مالك لم يقطع ،
شرح
قال في الجواهر :
إلّا أنّ الإنصاف عدم الجرأة لغير المعصوم عليه السلام في الوصول في التأديب إلى القطع ولو الأنملة فضلًا عن القطع . « 1 » وعن المصنّف في النكت :
والذي أراه تعزير الصبيّ والاقتصار على ما يراه الحاكم أردع له ، وقد اختلفت الأخبار في كيفيّة حدّه ، فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض . « 2 » قوله : ( الثاني : العقل ؛ فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكرّرت منه ) .
الميزان في عدم قطع المجنون ملاحظة السرقة لا القطع ، فإذا وقعت السرقة حاله لم يُقطَع وإلّاقطع ولو في حال الجنون استصحاباً لبقاء وجوب القطع .
وقوله : « وإن تكرّرت منه » إشارة عدم جواز مقايسة حال المجنون بالصبي لعدم حجّية القياس .
قوله : ( الثالث : ارتفاع الشبهة ؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك لم يقطع ) .
أمّا رفع الحَدّ عنه في الفرض الأوّل فلعموم المرسل المعمول به النبويّ والعلويّ :
« إدرؤوا الحدود بالشُّبهات » . « 3 »
وأمّا كون الأخذ بتوهّم الملك من قبيل السرقة كما هو ظاهر المصنّف ، ففيه إشكال ، من أنّ السرقة هل هي أمرٌ واقعيّ وهو أخذ مِلك الغير عن حرزه بدون رضاه ، أو هي أمرٌ قصديّ .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 479 .
( 2 ) . نكت النهاية ، ج 3 ، ص 324 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5146 ؛ المقنع ، ص 437 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34179 ؛ وص 130 ، ح 34393 .