تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو زاد سهواً ، فالدية على عاقلته . وفيه احتمال آخر .

الباب الخامس : في حدّ السرقة

والكلام في السارق ، والمسروق ، والحجّة ، والحدّ ، واللواحق .

الأوّل : في السارق

ويشترط في وجوب الحدّ عليه شروط :

الأوّل : البلوغ ؛

فلو سرق الطفل لم يحدّ ويؤدّب ولو تكرّرت سرقته ، وفي النهاية : يعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ؛ وبهذا روايات .
شرح
قوله : ( ولو زاد سهواً ، فالدية على عاقلته . وفيه احتمال آخر ) . والاحتمال الآخر في المقام الذي ذكره الماتن هو تقسيط الدية بنسبة عدد الأسواط الأصلي والزيادة ، فلو زاد على الثمانين عشرة كان عليه جزء من تسعة أجزاء من الدية وهكذا ، إمّا في ماله أو على عاقلته . وهذا الاحتمال غير مستبعد بالنظر إلى القواعد . ويمكن أن يكون المراد بالاحتمال الآخر عدم كون الدية على العاقلة مطلقاً ، فإنّ الزيادة وقعت مقصورة للضارب متخيّلًا أنّها جزءٌ من المأمور به ولم تكن كذلك ، فهي شبيه العمد . قوله : ( ويشترط في وجوب الحدّ عليه شروط . الأوّل : البلوغ . . . ) . ذكر المصنّف لوجوب الحَدّ على السارق شروطاً ثمانية أوّلها البلوغ ، وهذا الشرط مشهوريّ ، وقال في الجواهر : للأصل - أي أصالة عدم استحقاقه القطع وأصالة عدم وجوبه على الحاكم أو عدم جوازه - ولحديث : « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » . « 1 » لكن هنا روايات كثيرة تدلّ على أزيد من التعزير الذي منوط بنظر الحاكم في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 476 . والرواية في الخصال ، ص 93 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 45 ، ح 81 .