تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وأربع نسوة ، فإنّهم كانوا سبباً للقتل . هذا فيما ادّعوا الخطأ في الشهادة ، وإذا ادّعوا التعمّد في الكذب ، فلوليّ المحدود المقتول القصاص ، فلو قتل الشاهدين ردّ لوليّ كلّ واحدٍ نصف ديته ، ولو قتل الأربعة ردَّ لكلّ من الأولياء ثلاثة أرباع الدية ، وللبحث في هذا مقامٌ آخر ، وهو باب الشهادات . وفي معتبرة السكوني ، عن الصادق عليه السلام عن عليّ عليه السلام : في رجلين شهدا على رجلٍ أنّه سرق ، فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما ، فقال : شبّه علينا : « غُرِّما دية اليد من أموالهما خاصّة » . وقال في أربعة شهدوا على رجلٍ أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرُجِم ، ثمّ رجع واحد منهم ؟ قال : « يُغَرَّمُ رُبُعَ الدية إذا قال : شبّه عَليَّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غُرِّما نصف الدِيَة ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غُرِّموا الدِيَة ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قُتلوا جميعاً » . « 1 » وصحيحة نعيم الأزدي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجلٍ بالزنا ، فلمّا قُتِل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : « يُقتل الراجع ، ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » . « 2 » وصحيحة مسمع بن كردين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في أربعة شهدوا على رجلٍ بالزنا فرجم ، ثمّ رجع أحدهم ، فقال : شككتُ في شهادتي ، قال : « عليه الدية » ، قلتُ : فإنّه قال : شهدتُ متعمّداً ؟ قال : « يُقتَل » . « 3 » والرجوع في صحيحة نعيم بمعنى اعترافه بالتعمّد بالكذب ، لا الخطأ في الشهادة . وأمّا الثاني - أعني تبيّن فسق الشاهدين أو الشهود - فهل تكون الدية في مال الحاكم ، أو على عاقلته ، أو في بيت مال المسلمين ؟
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 285 ، ح 788 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 332 ، ح 33865 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 384 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 260 ، ح 690 ؛ وج 10 ، ص 311 ، ح 1160 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 329 ، ح 33859 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 50 ، ح 3305 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 329 ، ح 33860 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 227 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى