تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الشُّبهة فاستحلّه ، والحدود تدرء بالشبهات . « 1 » إلّا أنّه باطل ؛ لأنّ ذلك لا يكون إلّافي بعض الموارد مع دعواه ذلك . ثمّ إنّ الدليل في المقام الأخبار الواردة في المرتدّ مع التفصيل بين الفطري والملّي . وأمّا ما رووه من موثّقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « شرب رجلٌ الخمر على عهد أبي بكر ، فرُفِعَ إلى أبي بكر ، فقال له : أشَرِبتَ خمراً ؟ قال : نعم ، قال : ولِمَ وهي محرّمة ؟ » قال : « فقال له الرجل : إنّي أسلمتُ وحسُنَ إسلامي ، ومنزلي بين ظَهرانَيْ قومٍ يشربون الخمر ويستحلّون ، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتُها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلةٌ وليس لها إلّاأبو الحسن ، فقال أبو بكر : ادعُ لنا عليّاً . . . فقال عليه السلام : ابعثوا معه مَن يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار مَن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحدٌ بأنّه قرأ عليه آية التحريم ، فخلّى عنه ، فقال له : إن شربتَ بعدها أقمنا عليك الحَدَّ » . « 2 » فهو واردٌ في الجاهل بالتحريم ، فيسقط عنه الحَدّ ، كما عرفت فيما قبل في شرائط ثبوت الحَدّ ، ولا ربط لها بالمستحلّ ؛ فذكره في المقام كما في التكملة « 3 » غير ظاهر . وفي الجواهر : إنّ صاحب المسالك اتّجه قول الشيخين في عدم قتل المستحلّ قبل الاستتابة مطلقاً ، فطريّاً أم مليّاً لرواية قدامة بن مظعون . « 4 » وهي ما رواه محمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد ، قال : روت العامّة والخاصّة أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه ، فقال : لا يجب عليَّ الحَدّ ، إنّ اللَّه يقول :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 468 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 216 ، ح 16 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 94 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 232 ، ح 34633 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 336 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 464 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 219 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى