وقال في الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مراراً كفى حدٌّ واحد .
شرح
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلوده ، فإن عاد الثالثة فاقتلوه » . « 1 »
والروايات في الباب كثيرة دالّة على المطلب .
وعن الكليني : قال جميل : وروى بعض أصحابنا أنّه يُقتل في الرابعة . « 2 »
وحمله ابن أبي عمير : أنّه من كان يؤتى به في الرابعة يُقتل . « 3 »
وجوّز صاحب الوسائل حمل ما دلّ على الرابعة على جواز تأخير الإمام القتل إلى الرابعة والاكتفاء بالحَدّ مع المصلحة . « 4 »
قوله : ( ولو شرب مراراً كفى حدٌّ واحد ) .
لظهور الروايات في ذلك ، فإنّه إن أخذ بعد الشرب ثلاث مرّات فلا إشكال في عدم القتل ؛ لظهور أخبار القتل في كونه بعد تخلّل حدّين . وإن اخذ بعد الشرب مرّتين فظاهر اقتضاء تعدّد السبب تعدّد المسبّب ، وإن كان وجوب الحدّين ، إلّاأنّ عدم جريان السيرة على ذلك من النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام يوجب الشك فيه الدارئ للحدود .
وقال في الجواهر : بلا خلافٍ ؛ للأصل والعمومات - يحتمل أن يكون مراده من العمومات عمومات أدلّة إيذاء المؤمن ونحوه - والحرج وصدق الشرب وإن تعدّد . « 5 »
ولا يخفى عليك عدم جريان الأصل لو قلنا بعدم تداخل الأسباب ، والعموم يدلّ على التكرار لا المرّة ، والحرج غير جارٍ فيما كان أصل الحكم حرجيّاً ، مع أنّه يمكن إجراؤه بالإمهال ، وصدق الشرب دليلٌ على التكرار .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 218 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 95 ، ح 364 و 365 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 233 ، ح 34634 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 218 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 235 ، ح 34640 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 235 ، ذيل ح 34642 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 462 .