ويثبت بشهادة عدلين مسلمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ؛ وبالإقرار دفعتين ، ولا يكفي المرّة .
ويشترط في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّية ، والاختيار .
الثاني : في كيفيّة الحدّ
وهو ثمانون جلدة ، رجلًا كان الشارب أو امرأة ، حرّاً كان أو عبداً . وفي رواية :
« يحدّ العبد أربعين » . وهي متروكة .
أمّا الكافر فإن تظاهر به حُدّ ، وإن استتر لم يحدّ .
شرح
فالحاصل : أنّ ما أفتى به الماتن قدس سره من كون العصير المغلى كالخمر في وجوب الحَدّ لا دليل عليه ، كما أنّه لا دليل على نجاسته أيضاً ، بل القَدر المتيقّن هو القول بحرمته ؛ للنهي المذكور في الصحيحة المذكورة .
قوله : ( ويثبت بشهادة عدلين مسلمين . . . ) .
أمّا العدلان : فلإطلاق دليل البيّنة وعمومه لكلّ مورد ، وأمّا عدم قبول شهادة النساء فلأنّه لا دليل عليه ، والبيّنة هي الرجلان العدلان .
قوله : ( وبالإقرار دفعتين ، ولا يكفي المرّة ) .
وأمّا لزوم كون الإقرار مرّتين : فقد عرفت غير مرّة أنّه لا دليل على التكرار مع شمول عموم دليل الإقرار للمرّة أيضاً ، فالظاهر حينئذٍ كفاية الإقرار مرّة .
قوله : ( الثاني : في كيفيّة الحدّ ، وهو ثمانون جلدة . . . ) .
أمّا كون الحَدّ ثمانين مطلقاً فلعدّة روايات :
منها : صحيحة أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « كان عليّ عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين ، الحُرّ والعبد واليهودي والنصراني » . قلتُ : وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال :
« ليس لهما أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 215 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 91 ، ح 353 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 227 ، ح 34620 .