تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتقّى وجهه وفرجه . ولا يقام عليه الحدّ حتّى يفيق . وإذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة ، وهو المرويّ .
شرح
وعنه عليه السلام أيضاً : « كان عليّ عليه السلام يجلد الحُرّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين » . « 1 » قوله : ( ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه . . . ) . وأمّا كيفيّة الضرب : ففي صحيح أبي بصير ، قال : سألته عن السكران والزاني ، قال : « يُجلَدان بالسياط مُجرَّدين بين الكتفين ، فأمّا الحَدّ في القذف فيجلد على ما به ضرباً بين الضربين » . « 2 » والرواية مضمرة ، ولعلّ الإضمار غير مضرّ في رواية أبي بصير مع نقل ابن مسكان عنه . هذا في الرجل ، وأمّا المرأة فالظاهر أنّه لا يُعرّى جسدها ؛ لأنّها عورة ، مع أنّه لا دليل على ذلك في هذا الباب . قوله : ( ولا يقام عليه الحدّ حتّى يفيق ) . فلعلّه لمخالفته حكمة الحَدّ ، فإنّه لا يكون زاجراً له حينئذٍ . وقال في الجواهر : لتحصيل فائدة الحَدّ التي هي الانزجار عنه ثانياً . « 3 » مع أنّه من قبيل الشكّ في السقوط بعد اللزوم والثبوت ، والأدلّة ليست مطلقة من هذه الجهة ؛ إذ هي غير ناظرة للفور أو التراخي . قوله : ( وإذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة ) . لصحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 216 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 228 ، ح 34623 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 216 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 92 ، ح 355 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 237 ، ح 892 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 231 ، ح 34631 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 461 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 219 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 51 ، ح 182 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 95 ، ح 369 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 212 ، ح 791 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 234 ، ح 34635 .