السادسة : كلّ من فعل محرّماً ، أو ترك واجباً ، فللإمام عليه السلام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ .
وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ ، ولا حدّ العبد في العبد .
شرح
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيانُ الكُتّابِ ألواحَهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما إنّها حكومةٌ ، والجورُ فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمَكم إن ضربكم فوقَ ثلاثِ ضرباتٍ في الأدبِ اقتُصَّ منه » . « 1 »
والحكم على الاستحباب وكراهة الزيادة لما سيجيء .
قوله : ( السادسة : كلّ من فعل محرّماً ، أو ترك واجباً ، فللإمام عليه السلام تعزيره . . . ) .
أمّا استحقاق كلّ عاصٍ للتعزير : فلما ورد في ذلك من الأخبار ، ففي الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث سعد : إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحَدّ حدّاً » . « 2 » ونحوه الحديث الثاني من الباب . « 3 »
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يا عمرو بن قيس ، أشعرت أنّ اللَّه أرسل رسولًا ، وأنزل عليه كتاباً ، وأنزل في الكتاب كلّ ما يحتاج إليه ، وجعل له دليلًا يدلّ عليه ، وجعل لكلّ شيء حدّاً ، ولمن جاوز الحَدّ حدّاً ؟ » .
قال : قلتُ : وكيف جعل لمن جاوز الحَدّ حدّاً ؟
قال : « إنّ اللَّه جعل في الأموال أن لا تُؤخَذ إلّامن حِلّها ، فمن أخذها من غير حِلّها قطعت يده حدّاً لمجاوزة الحَدّ ، وأنّ اللَّه حدَّ أن لا ينكح النكاح إلّامن حلّه ، ومن فعل غير ذلك إن كان عزباً حُدّ ، وإن كان مُحصناً رُجِم لمجاوزة الحَدّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 268 ، ح 38 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 72 ، ح 5137 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 149 ، ح 599 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 372 ، ح 34996 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 176 ، ح 12 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 24 ، ح 4992 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 3 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 14 ، ح 34099 .
( 3 ) . أي باب 2 من أبواب مقدّمات الحدود من الوسائل . راجع : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 14 ، ح 34100 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 175 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 15 ، ح 34101 .