شرح
وفي الإيضاح :
إنّه استحداث الخوارق ؛ إمّا بمجرّد التأثيرات النفسانيّة وهو السحر ، أو بالاستعانة بالفلكليّات وهو دعوة الكواكب ، أو بتمزيج القوى السماويّة بالقوّة الأرضيّة وهي الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهي العزائم ، ويدخل فيه النيرنجات ، والكلّ حرام في شريعة الإسلام ومستحلّه كافر . « 1 » وفسّر الدروس النيرنجات بإظهار غرائب خواصّ الامتزاجات وأسرار النيرّين . « 2 »
قال الشيخ الأنصاري رحمه الله :
الأقسام الأربعة المذكورة في الإيضاح يكفي في حرمتها إطلاق الأخبار - ودعوى الإيضاح أنّ حرمتها من ضروريّات الدِّين وأنّ مستحلّها كافر ، فإنّ دعوى الضرورة يوجب الاطمئنان بالإجماع . « 3 »
وأمّا غيرها : فإن كان ممّا يضرّ بالنفس المحترمة ، فلا إشكال في حرمتها ولو بإحداث حبّ مفرط .
وأمّا ما لا يضرّ : فإن شكّ في كونه سحراً جاز ، وكذا إن قصد به دفع السحر ؛ لانصراف الأدلّة حينئذٍ عنه .
وأمّا الشعبذة ، قال الشيخ : حرامٌ بلا خلاف . « 4 » ويدلّ على الحرمة بعد الإجماع - مضافاً إلى أنّه من الباطل واللهو - دخوله في السحر .
وذكروا الدليل على ما في المتن رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يُقتَل ، وساحر الكفّار لا يُقتَل ، فقيل : يا رسول اللَّه ، ولِمَ لا يُقتل
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 406 مع تصرّف في بعض الألفاظ .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 164 .
( 3 ) . كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، ج 1 ، ص 266 - 267 ملخّصاً .
( 4 ) . المصدر ، ص 274 .