ويؤدّب إن كان كافراً .
الرابعة : يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ، وكذا المملوك . وقيل : إن ضرب عبده في غير حدّ حدّاً ، لزمه إعتاقه ، وهو على الاستحباب .
الخامسة : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه سبحانه يثبت بشاهدين ، أو الإقرار مرّتين على قول . ومن قذف أمته أو عبده عُزّر كالأجنبي .
شرح
ثمّ إنّه لا إشكال في الجواز لو كان العمل لرفع سحر الساحر ، أو لإبطال دعوى مدّعي النبوّة ، كما أنّه لا إشكال في أنّه يثبت بالشاهدين العدلين كما في الخبر ، وبالإقرار مرّة واحدة لعموم دليل الإقرار .
قوله : ( ويؤدّب إن كان كافراً ) .
لكونه بالنسبة إلى الكافر من قبيل سائر المعاصي الصادرة منهم ، فيعزّرون . والحكم بالقتل مطلقاً أو بالاستحلال مخصوصٌ بالمسلم .
قوله : ( الرابعة : يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط . . . ) .
ادّعى في الجواهر عدم الدليل على الحكم ، « 1 » نعم في مرسلة الصدوق ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشر أسواط إلّافي حَدّ . . . » . « 2 »
والخبر على فرض اعتباره ظاهرٌ في وجوب كون التعزير أقلّ من عشرة ، وحرمة الزيادة .
وهنا ما يدلّ على جواز الزيادة على العشرة ما لم يصل إلى الحَدّ التامّ ، كما سنذكره آنفاً .
وفي رواية حمّاد بن عثمان ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في أدب الصبيّ والمملوك ، فقال : « خمسةٌ أو ستّةٌ ، وَارْفُقْ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 444 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 73 ، ح 5143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 375 ، ح 35002 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 268 ، ح 35 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 149 ، ح 597 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 372 ، ح 34995 .