شرح
ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » . « 1 »
والظاهر أنّ قوله : « ولأنّ السحر والشرك » علّة لقوله : « يُقتَل » والمقارنة بين الأمرين في لزوم القتل .
ومعتبرة زيد بن عليّ عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : سُئِلَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الساحر ، فقال : « إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حلَّ دمه » . « 2 »
ورواية زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الساحر يُضرَب بالسيف ضربةً واحدة على رأسه » . « 3 » وظاهر اسم الفاعل في الخبرين ما ذكرنا .
نعم ، قد يستشكل فيما ذكرناه من كون المراد بموضوع وجوب القتل هو الذي كان شغله السحر ، بأنّ قوله عليه السلام في ذيل رواية السكوني : « ولأنّ السحر والشرك مقرونان » يقتضي وجوب القتل بصدور السحر مطلقاً ، كما هو الحال في الشرك .
ونظير ذلك قوله عليه السلام في موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّاأن يتوب » . « 4 »
قال السيّد الخوئي :
وأمّا ما في الجواهر من أنّ الرواية ضعيفة لا جابر لها ، « 5 » فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ غياث بن كلوب الواقع في سند الرواية ثقة ، ذكره الشيخ في العدّة . « 6 »
ويمكن حملهما على صورة الاستحلال .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 260 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 567 ، ح 4938 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 147 ، ح 583 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 146 ، ح 22208 ؛ وج 28 ، ص 365 ، ح 34979 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 147 ، ح 585 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 367 ، ح 34983 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 260 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 366 ، ح 34981 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 147 ، ح 586 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 367 ، ح 34984 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 443 .
( 6 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 324 .