تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الثالثة : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً .
شرح
وعن الباقر عليه السلام قال : « من ادّعى مقاماً - يعني الإمامة - فهو كافر » أو قال : « مشرك » . « 1 » قوله : ( الثالثة : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ) . قد ادّعى في الجواهر عدم الخلاف في المسألة ، « 2 » وكذا ادّعى ذلك غيره . والمراد بالسِّحر هو ما ذكروه في باب المكاسب المحرّمة ، وعمّموه لكلّ عملٍ له أثر في المسحور وغيره . والقول بوجوب قتل كلّ من عمل سحراً ولو كان بنحو إيجاد الحبّ بين المرء وزوجه مشكلٌ جدّاً . ولذا عبّر بعض بكلمة « الساحر » الظاهرة في كونه شغلًا وعملًا دائميّاً للإنسان ، لا مجرّد صدور عملٍ منه ، ولا وجود المَلَكَة بلا تحقّق العمل ، وتفصيل موضوع السحر وحكمه في باب المكاسب المحرّمة . في القواعد والتحرير والمنتهى : أنّه كلام يتكلّم به أو يكتبه ، أو رُقية أو يعمل شيئاً يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة . « 3 » وزاد في المسالك : أو أقسام أو عزائم يحدث بسببها ضررٌ على الغير . « 4 » وزاد في الدروس : الدخنة والتصوير والنفث وتصفية النفس . « 5 » وعدّ الشهيدان استخدام الملائكة ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبيسهم ببدن الصبي أو امرأة ، وكشف الغائبات على لسانه . « 6 » والمسحور هنا الملائكة .
هامش
( 1 ) . الغيبة للنعماني ، ص 114 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 350 ، ح 34938 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 442 . ( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 9 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 260 ؛ منتهى المطلب ، ج 15 ، ص 385 . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 128 . ( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 163 ، ح 164 . ( 6 ) . انظر المصدرين المتقدّمين .