شرح
قال : « كافر . . . » . « 1 »
وفي الجواهر عن الحارث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال له : أرأيت لو أنّ رجلًا أتى إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : واللَّه ما أدري أنبيٌّ أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال : « لا ، ولكن كان يقتله ؛ إنّه لو قَبِلَ ذلك منه ما أسلم منافقٌ أبداً » . « 2 »
ثمّ إنّ مقتضى الصحاح المزبورة هو كفر الشاكّ في الرسول ، ولا إشكال في ذلك ، والمطلوب في المقام لزوم قتله . والظاهر أنّه إن كان ذلك عن كفرٍ سابق فحكمه حكم سائر الكفّار ، وإن صدرَ عن مسلمٍ سبق منه الإسلام كان ذلك منه ارتداداً ، وحكمه مراعاة كونه رجلًا أو امرأة ، ملّيّاً أو فطريّاً ، لا وجوب القتل مطلقاً .
قال في الجواهر :
وقد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة ، وكذا من شكّ فيه وكان على ظاهر التشيّع ، كي يكون بذلك مُنكِراً لضروريّ الدِّين بعد أن كان عنده من الدِّين ما هو عليه في المذهب ، فهو حينئذٍ كمَن أنكر المتعة . « 3 » أقول : في المقام روايات :
منها : ما عن الصادق عليه السلام « 4 » قال : « الإمام عَلَم فيما بين اللَّه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً » . « 5 »
وعنه عليه السلام قال : « من ادّعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 387 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 355 ، ح 34956 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 258 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 141 ، ح 561 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 333 ، ح 34888 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 442 .
( 4 ) . الخبر ضعيف لعبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، وهو بنان بن محمّد ، لم يوجد جرحٌ ولا تعديل ( مؤلّف ) .
( 5 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 412 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 344 ، ح 34921 .
( 6 ) . ثواب الأعمال ، ص 254 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 344 ، ح 34918 .