الثانية : من ادّعى النبوّة وجب قتله ، وكذا من قال : « لا أدري محمّد بن عبد اللّه صلى الله عليه وآله صادق أو لا » وكان على ظاهر الإسلام .
شرح
قوله : ( الثانية : من ادّعى النبوّة وجب قتله . . . ) .
الظاهر أنّ الحكم ليس مورد الاختلاف ، ويدلّ عليه موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلتُ له : إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ ؟ فقال : « إن سمعته يقول ذلك فاقتله » . قال :
فجلستُ إلى جنبه غير مرّة فلم يُمكِنِّي ذلك . « 1 »
وخبر أبي بصير الموثّق ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أيّها الناس ، إنّه لا نبيّ ، بعدي ولا سُنّة بعد سُنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبِدعته في النار فاقتلوه ، ومَن تبعه فإنّه في النار . . . » . « 2 »
وما عن الرضا عليه السلام ، قال : « وشريعة محمّد صلى الله عليه وآله لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى نبيّاً أو أتى بعده بكتابٍ فدمهُ مباحٌ لكلّ من سمع منه » . « 3 »
قوله : ( وكذا من قال : « لا أدري محمّد بن عبد اللّه صلى الله عليه وآله صادق أو لا » . . . ) .
وأمّا الشاكّ في نبوّة النبيّ صلى الله عليه وآله : فإن كان مسبوقاً بالكفر فهو منهم ولا يحدث ذلك القول فيهم شيئاً آخر ، وأمّا إذا صدر عن المسلم - كما صرّح به في المتن - فقد دلّت الأخبار على كفره .
ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « مَن شَكّ في اللَّه وفي رسوله فهو كافر » . « 4 »
وفي صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : قلتُ له : مَن شكّ في رسول اللَّه ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 258 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 141 ، ح 559 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 337 ، ح 43899 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 163 ، ح 5370 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 337 ، ح 34900 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 80 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 338 ، ح 34901 .
( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 89 ، ح 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 345 ، ح 34925 .