شرح
قلت : فما تقول في رجلٍ مؤذٍ لنا ؟ قال : « فيماذا ؟ » قلت : فيك يذكرك ، فقال لي : « له في عليٍّ نصيب ؟ » قلت : إنّه ليقول ذلك ويُظهِرُه ، قال : « لا تَعَرَّضْ له » . « 1 »
وفي نسخة العلل بعد قوله : « تعمّ به بريئاً » . قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : « يقتل مؤمن بكافر » « 2 » ، ولم يزد على ذلك .
وفي صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في الناصب ؟ فقال :
« حلال الدم ، ولكنّي أتّقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تُغرقه في ماءٍ لكيلا يشهد به عليك فافعل » .
قلتُ : فما ترى في ماله ؟ قال : « تَوِّهْ « 3 » ما قدرتَ عليه » « 4 » .
وفي رواية عليّ بن حديد ، قال : سمعتُ مَن سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام فقال : إنّي سمعتُ محمّد بن بشير يقول : إنّك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين اللَّه ، فقال عليه السلام : « لعنه اللَّه ثلاثاً ، أذاقه اللَّه حرّ الحديد ، قتله اللَّه أخبث ما يكون من قتله » .
فقلت : إذا سمعت ذلك منه أو لِيسَ حلالٌ لي دَمه مباحٌ كما أبيح دم السبّاب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله والإمام ؟ قال : « نعم ، حِلٌّ واللَّه ، حِلٌّ واللّهِ دَمُه وأباحَه لك ولمن سَمِعَ ذلك منه » .
قلت : أو ليسَ ذلك سابٌّ لك ؟ قال : « هذا سبّابٌ للَّه ، وسبّاب لرسول اللَّه ، وسبّاب لآبائي ، وسبّابي ، وأيّ سبٍّ ليس يقصر عن هذا ؟ ولا يفوقه هذا القول » .
فقلتُ : أرأيت إذ أنا لم أخف أن اغَمِّر بذلك بريئاً ثمّ لم أفعل ولم أقتله ما عليَّ من الوِزر ؟
فقال : « يكون عليك وِزره أضعافاً مضاعفة من غير أن ينقص من وِزره شيء . . . » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 269 ، ح 44 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 86 ، ح 336 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 215 ، ح 34593 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ص 601 ، باب 385 ، ح 59 .
( 3 ) . توّه المال : أتلفه . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 482 ( توه ) .
( 4 ) . علل الشرائع ، ص 601 ، باب 385 ، ح 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 216 ، ح 34597 .
( 5 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 482 ، ح 908 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 217 ، ح 34598 .