الثامنة : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعُزّرا .
التاسعة : قيل لا يعزّر الكفّار مع التنابز بالألقاب
والتعبير بالأمراض ، إلّاأن يخشى حدوث فتنة ، فيحسمها الإمام بما يراه .
ويلحق بذلك مسائل اخر :
الأولى : من سبّ النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله
شرح
وما نقل عن المراسم : من أنّ كلّ ما يثبته شاهدان عدلان من الحدود فالإقرار فيه مرّتان ، « 1 » فغير ثابت الحجّية ، فلا دليل على التكرار .
قوله : ( الأولى : من سبّ النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله . . . ) .
ظاهر الأدلّة وجوب قتله مع تحقّق الشرط المذكور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، بل ادّعى الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر . « 2 » ولعلّ مراد المصنّف من الجواز هو معناه الأعمّ المحقَّق في ضمن الوجوب .
وعلى أيّ حال فيدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سُئِل عمّن شتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال عليه السلام : « يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام » . « 3 »
ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ( في الوسائل ، أبواب حدّ القذف باب 25 ح 2 ، وفي الباب أربعة أحاديث كلّها دالّة على المطلوب ) قال : أخبرني أخي موسى ، قال : « كنتُ واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللَّه عامل المدينة . . . فدخل أبي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم وبين يديه كتابٌ فيه شهادةٌ على رجلٍ من أهل وادي القرى قد ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله فنالَ منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبد اللَّه ، انظُر في الكتاب ، قال : حتى أنظُرَ ما قالوا ، فالتفت إليهم ، فقال عليه السلام : ما قلتم ؟ قالوا : يؤدّب ويُضرَب ويُعزّر ويُحبَس ، فقال لهم : أرأيتم
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 259 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 432 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 259 ، ح 21 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 141 ، ح 560 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 337 ، ح 34898 .