شرح
الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام » . « 1 »
وموثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجُل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حِلٍّ ، ثمّ إنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدّمه حتّى يجلده ؟ فقال : « ليس له حدّ بعد العفو » . « 2 »
الرابع : اللعان ، فلو قذف الرجل زوجته ولاعنها عند الحاكم سقط الحَدّ عنه ؛ قال تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ » . « 3 »
الخامس : إرث القاذف حدّ المقذوف ، فإنّه أيضاً سببٌ لسقوطه ، كما إذا قذف الرجل أباه فمات قبل الاستيفاء وليس له وارث غير ابنه القاذف ، فإنّه لا معنى لتسلّط الشخص على نفسه في استيفاء الحَدّ كما قيل في مسألة شراء الإنسان ما في ذمّته فيؤثّر ذلك السقوط لعدم تسلّط الشخص على نفسه لتملّك المال ، وإن كان الإنسان مسلّطاً على نفسه في أنّ له أن يفعل ما شاء وأراد ، وبذلك المعنى صحَّ بيعه وشراؤه وسائر تصرّفاته ممّا لم يمنعه الشرع أو العقل .
السادس : إسقاطه بالصلح مع المقذوف بمال أو بلا مال ؛ لعموم أدلّة الصلح ، مع كون حدّ القذف قابلًا للإرث وللإسقاط ، وإن لم يكن قابلًا للنقل إلى غيره .
السابع : سقوطه بالتقاذف ، فإذا قذف مؤمناً فقابله بالقذف سقط الحَدّ عنهما . وهذا أمرٌ لعلّه منطبق على القواعد ، فإنّ مسألة التهاتُر في الأموال جارية في الحقوق أيضاً ، فكما أنّ الدائن بعشرة دراهم مثلًا لو أتلف من المدين ما يماثلها تساقط المالان ، فكذلك في التقاذف .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 252 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 82 ، ح 322 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 232 ، ح 876 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 38 ، ح 34160 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 252 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 79 ، ح 309 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 232 ، ح 873 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 40 ، ح 34164 ؛ وص 206 ، ح 34578 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 6 .