تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ويُشهّر القاذف ؛ لتجتنب شهادته . ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين . ويشترط في المقرّ التكليف ، والحرّية ، والاختيار .
شرح
وعن قرب الإسناد ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « حدّ الزاني أشدّ من حدّ القاذف ، وحدّ الشارب أشدّ من حدّ القاذف » « 1 » . قوله : ( ويُشهّر القاذف ؛ لتجتنب شهادته . . . ) . العلّة للتعدية عن مورد شهود الزّور إلى المقام لاشتراك العلّة كما في الجواهر . « 2 » ففي موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « شهود الزُّور يجلدون حدّاً ، وليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويُطاف بهم حتّى يُعرَفوا ولا يعودوا » . « 3 » ونظيره الخبر الثاني من باب 15 من أبواب الشهادات من الوسائل ، وفيه روايات . « 4 » قلت : شرط التعدية عن مورد الحكم العلم بتساوي الموضوعين في الخصوصيّات ، والحكم في المورد منزّل على شاهد الزور في غير الزنا بقرينة عدم الحَدّ فيه بل التعزير ، وحينئذٍ فمن المحتمل أن يكون الطواف به والتشهير لعدم الحَدّ ، فإذا وجب الحَدّ كان ذلك أشدّ من التعزير والتشهير ، فيسقط . وقد عيّن اللَّه لهذا الشخص أمراً آخر فقال : « وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ » ، « 5 » فيعلم أنّ الآية في مقام البيان لجميع ما يلزمه ولم تذكر التشهير . قوله : ( ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين . . . ) . أمّا العدلان فلعموم أدلّة البيّنة لجميع الموارد غير ما له حكمٌ خاصّ ، وأمّا الإقرار مرّتين فلا دليل على ذلك ، بل عموم دليل الإقرار شاملٌ للمورد ومقتضاه كفاية المرّة الواحدة .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 144 ، ح 518 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 94 ، ح 34303 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 430 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 59 ، ح 3332 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 333 ، ح 33868 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 333 - 334 ، ح 33868 - 33870 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 4 .