تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » . « 1 » وأمّا كيفيّة إرثه : فيظهر من المتن - لأجل إطلاقه التوريث - أنّها كإرث المال ، لكن ليس كذلك ، بل يكون إرثه مغايراً لإرث المال ، بل ويكون مغايراً لإرث غيره من الحقوق ، كحقّ الفسخ في البيع والشراء ونحوهما . أمّا مغايرته مع إرث المال : فلعدم إرث الزوج والزوجة منه ، وكذا غيرهما من الوارثين بالسبب ، كالمعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام على قول . قال في الجواهر : والمراد بإرث الإمام أنّ له المطالبة والاستيفاء ، وأمّا العفو فقد قيل إنّه ليس له ، بل عن الغُنية الإجماع على ذلك « 2 » ، ولا يخلو من نظر . « 3 » والظاهر أنّه لو قلنا بولاية الفقيه على المقذوف جاز إعماله وعفوه ، وأمّا إمام الأصل عليه السلام فلا إشكال في أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فله الاستيفاء ، وله العفو . وقد مرّ في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية ، وامّه ميّتةٌ ولم يكن لها من يأخذُ بحقّها منه إلّاوَلَدُها منه فإنّه لا يُقامُ عليه الحَدُّ ؛ لأنّ حقَّ الحَدِّ قد صار لوَلَدِه منها ، فإن كان لها ولدٌ من غيره فهو وليُّها يُجلَدُ له ، وإن لم يكن لها ولدٌ من غيرِه وكان لها قَرابةٌ يقومونَ بأخذِ الحَدِّ جُلِدَ لهم » . « 4 » وأمّا مغايرته لسائر الحقوق : فلأنّ الحقّ يورَث كالمال ، ويكون مقتضى ذلك تملّك جميع الورَثَة حقّاً واحداً بالاشتراك ، فإمّا أن يطلبه الجميع أو يتركه المجموع ؛ فإذا كان
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 12 . ( 2 ) . غنية النزوع ، ص 428 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 422 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 212 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 77 ، ح 298 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 196 ، ح 34549 .