تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
لا يخفى عليك أنّ إطلاق كلمة « افترى على قوم جماعة » في صحيحي ابن درّاج « 1 » وابن حمران « 2 » لابدّ من أن يقيّد بصحيح العطّار ، « 3 » وحينئذٍ فلو قيّدناه بصورة وحدة الكلمة فالصحيحان حينئذٍ غير ناظرين إلى صورة تعدّدها ويجب حمل قوله : « يضرب حَدّاً واحداً » في خبر العطّار على صورة الاجتماع في الإتيان ، ويبقى إطلاق قوله : « ضرب لكلّ واحدٍ منهم حَدّاً » في آخر خبر العطّار على حاله ، وينتج هذا الجمع قول الماتن . وأمّا لو قيّدنا قوله : « افترى على جماعة » في الصحيحين بصورة تعدّد الكلمات كما هو أحد وجهي التقييد صار الصحيحان حينئذٍ غير شاملين لصورة وحدة الكلمة ولزم تقييد قوله : « ضرب لكلّ واحدٍ منهم حَدّ » في آخر خبر العطّار على صورة التفرّق في الإتيان ، وتبقى صورة وحدة الكلمة على إطلاقها في الإتيان مجتمعين أو متفرّقين ، وينتج هذا الجمع قولًا آخر في طرف نقيض القول السابق ، ففي هذا القول يكون تكرّر الحَدّ في صورة واحدة ووحدته في ثلاث صور ؛ بخلاف القول السابق ، فإنّ فيه يكون وحدة الحَدّ في صورة واحدة وتكرّره في ثلاث صور ، وحينئذٍ تكون صورة واحدة من الصور الأربع مورداً لحَدٍّ واحد على القولين وهي وحدة الكلمة والمجيء مجتمعاً ، وصورة واحد مورد للتكرّر على القولين وهي تعدّد الكلمة والمجيء متفرّقين ، وصورتان مختلفاً فيهما : وحدة الكلمة والمجيء متفرّقاً ، وتعدّد الكلمة والمجيء مجتمعاً ، والظاهر فيهما الرجوع إلى إطلاق الآية ولزوم التكرّر ، مع عموم اقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات . أمّا دليل التفصيل في صورة القذف بكلمة واحدة فصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال عليه السلام : سألته عن رجلٍ افترى على قوم جماعة ؟ قال عليه السلام : « إن أتوا به مجتمعين
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 209 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 68 ، ح 254 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 227 ، ح 848 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 192 ، ح 34537 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 210 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 192 ، ح 34539 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 209 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 69 ، ح 256 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 227 ، ح 851 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 192 ، ح 34538 .