تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الأوّل : في الموجب

وهو الرمي بالزنى أو اللواط ، كقوله : « زنيت ، أو لطت ، أو ليط بك ، أو أنت زان أو لائط ، أو منكوح في دبره » وما يؤدّي هذا المعنى صريحاً ، مع معرفة القائل بموضوع اللفظ بأيّ لغة اتّفق .
شرح
وقوله تعالى : « وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ » . « 1 » وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَاتَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . « 2 » وقوله تعالى « لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ » . « 3 » وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » . « 4 » وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . « 5 » ثمّ إنّ الظاهر حرمة القذف ولو كان القاذف صادقاً فيما رماه به مع عدم إتيانه بالشهود الأربعة . وبعبارة أخرى : أنّ هنا صوراً : علم القاذف بوقوع الزنا ، وعلمه بعدمه ، وشكّه في ذلك . وعلى التقادير إمّا أن تكون له بيّنة وهي الشهود الأربعة ، أو لا تكون . لا إشكال في جواز الرمي في صورة علمه وقيام الشهود ، ولا يخلو الأمر من الإشكال في صورة شكّه مع قيام الشهود ؛ إذا لم يحصل له العلم من شهادة الشهود من أنّ الإخبار مع الشكّ أمرٌ مشكوك الكذبيّة ، فهو مشكوك الحرمة ، محكومٌ بعدم الحرمة ، والشهود دافعة للجلد
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 7 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 11 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 13 . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 19 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 23 .