تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقيل : يحلق رأسه ويشهر . ويستوي فيه الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر . وهل ينفى بأوّل مرّة ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في الثانية . والأوّل مرويّ . وأمّا المرأة فتجلد ، وليس عليها جزّ ، ولا شهرة ، ولا نفي .

الباب الثالث : في حدّ القذف

والنظر في أمور أربعة :
شرح
فقلت : هو ذاك ؟ قال : « يُضرَب ثلاثة أرباع حَدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، ويُنفى من المِصر الذي هو فيه » . « 1 » قوله : ( وقيل : يحلق رأسه ويشهر ) . وأمّا حلق رأسه وتشهيره فلا دليل عليهما ، كما أنّه يشكل الحكم بوجوب نفيه ؛ إذ الرواية ضعيفة سنداً . وفي الجواهر : أنّه المشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد ، وعن الغُنية والانتصار الإجماع عليه ، ولعلّ ذلك كافٍ ولإشعار النفي عليه . « 2 » هذا في الرجل ، وأمّا المرأة فلا نفي عليها ولا تشهير . قوله : ( الباب الثالث : في حدّ القذف . . . ) . لا إشكال في حرمة القذف ، والآيات والروايات بها شاهدة : قال تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 261 ، ح 10 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 47 ، ح 5061 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 463 مع زيادة فيهما . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 400 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 4 .