تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويثبت بالإقرار مرّتين ، مع بلوغ المقرّ ، وكماله ، وحرّيته ، واختياره ؛ أو شهادة شاهدين . ومع ثبوته يجب على القوّاد خمسة وسبعون جلدة ،
شرح
والمستوصلة » . « 1 » يعني الزانية والقوّادة . « 2 » ولشمول أدلّة حرمة المعاونة على الإثم والعدوان ، قال تعالى : « وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ » . « 3 » قوله : ( ويثبت بالإقرار مرّتين مع بلوغ المقرّ . . . ) . وأمّا طريق ثبوته : فعلم الحاكم ، أو الإقرار ، أو البيّنة العادلة . وقد ذكر المصنّف اشتراط كون الإقرار مرّتين ، ولا دليل على ذلك هنا ، وكذا في السحق . وحكي عن المراسم « 4 » والمختلف : « 5 » كلّ ما يثبته الشاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرّتان . « 6 » ولكن لم يعلم صحّة هذا الكلام ، ولا كونه خبراً معتبراً ؛ فمقتضى قاعدة الإقرار نفوذه ولو وقع مرّة واحدة ، وأمّا البيّنة فحكمها ، واضح ولا تثبت بشهادة النساء مطلقاً . قوله : ( ومع ثبوته يجب على القوّاد خمسة وسبعون جلدة ) . وأمّا الحَدّ فثلاثة أرباع حَدّ الزاني أي 75 سوطاً ، رجلًا كان القائد أو امرأة . قال في الجواهر : بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في المسالك ومحكيّ الانتصار والغُنية الإجماع . « 7 » وفي خبر عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن حَدّ القوّاد ما حدّه ؟ قال عليه السلام : « لا حَدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ » . قلت : جُعِلتُ فداك ، فذاك إنّما يجمع بين الذَكَر والأنثى حراماً ، قال : « ذلك المؤلِّف بين الذَكَر والأنثى حراماً » .
هامش
( 1 ) . في الكافي : « والمستوصلة » . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 520 ، ح 4 ؛ معاني الأخبار ، ص 250 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 351 ، ح 25802 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 2 . ( 4 ) . المراسم ، ص 259 . ( 5 ) . راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 202 . ( 6 ) . حكاه عنهما في رياض المسائل ، ج 16 ، ص 28 . ( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 400 ؛ مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 422 .